ابن فهد الحلي

459

المهذب البارع

وفي اشتراط الحرية تردد ، الأشبه : أنه لا يشترط . ولا بد من إذن الإمام ، ولا ينعقد بنصب العوام له ، نعم لو تراضى اثنان بواحد من الرعية فحكم بينهما لزم . ومع عدم الإمام ينفذ قضاء الفقيه من فقهاء أهل البيت عليهم السلام الجامع للصفات . وقبول القضاء عن السلطان العادل مستحب لمن يثق بنفسه ، وربما وجب . ( النظر الثاني ) في الآداب وهي مستحبة ومكروهة . فالمستحب : إشعار رعيته بوصوله إن لم يشتهر خبره ، والجلوس في قضائه مستدبر القبلة ، وإن يأخذ ما في يد المعزول من حجج الناس وودائعهم ، والسؤال عن أهل السجون وإثبات أسمائهم ، والبحث عن موجب اعتقالهم ، ليطلق من يجب إطلاقه ، وتفريق الشهود عند الإقامة ، فإنه أوثق ، خصوصا في موضع الريبة عدا ذوي البصائر لما يتضمن من